بناء الثقة والأمن في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
خلال افتتاح ورشة عمل حول بناء الثقة بالخدمات الإلكترونية العربية، أشار مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإسكوا يوسف نصير إلى أن بعض الدراسات المسحية تبيّن "أن الثقة والشفافية بالخدمات الإلكترونية يشكلان العاملين الأساسيين لتحول الأفراد إلى استخدام الفضاء الالكتروني وتطبيقاته كبديل عن الخدمات التقليدية". ولكنه أشار إلى أن مستوى الاهتمام بالشفافية ما زال ضعيفاً ويحتاج إلى التعزيز والتطوير حرصاً على سرية المعلومات المتبادلة.
عقدت هذه الورشة، التي نظمتها الإسكوا، في بيت الأمم المتحدة في بيروت بين 25 و27 أيار/مايو وهدفت إلى رفع الوعي وبناء قدرات البلدان الأعضاء في الإسكوا في ما يتعلق بقضايا بناء الثقة وحماية أمن المعلومات والبيانات الشخصية وخصوصية الأفراد ووضع سياسات وطنية لحماية الفضاء الالكتروني وتطبيقاته من الأخطار والتهديدات، وتبادل التجارب الناجحة.
شارك في أعمال الورشة 25 مشاركاً من بينهم ممثلون عن وزارات الاتصالات والمعلومات من 12 بلد من البلدان الأعضاء، وخبير من تونس، وممثلون عن شركتي قطاع خاص هما مايكروسوفت وسيسكو، بالإضافة إلى عدد من الخبراء والفنيين المتخصصين.
وقد تطرقت جلسات الورشة إلى عدد من المواضيع أهمها الإطار الوطني والإطار القانوني لبناء الثقة بالخدمات الإلكترونية، وأفضل الممارسات لبناء الثقة بالخدمات الإلكترونية، وتجارب ناجحة من البلدان الأعضاء ومنها تجربة لبنان في الخدمات المصرفية الإلكترونية. كما تضمنت الورشة استخداماً لتقانات التخاطب الفيديوي عن بعد للتفاعل مع محاضرين من الولايات المتحدة الأمريكية وعرض تجربتهم في مجال بناء الثقة بالخدمات الإلكترونية. وقد سمح هذا الاستخدام بتقليص التكاليف وتقليص انتشار الكربون مما يساهم في حماية البيئة.
وقد خلُص المجتمعون إلى عدد من التوصيات شملت كافة المحاور المتعلّقة بموضوع الورشة وأبرزها صياغة إستراتيجيا وطنية لبناء الثقة والأمن باستخدام الخدمات الإلكترونية؛ تدريب القضاة والمحامين على تطبيق التشريعات الالكترونية؛ إطلاق برامج توعية خاصة للقطاع العام وأصحاب الأعمال والأفراد والأسر والأطفال حول آليات الحماية في البيئة الرقمية وأساليب التفاعل الآمن والأخلاقي مع البيئة الرقمية؛ التعاون في المجال القانوني والاستعانة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية أو الإقليمية الصادرة في مجال التشريعات الالكترونية من أجل وضع تشريعات الكترونية محلية؛ إدخال مناهج متعلقة بالمعلومات والتعامل مع قضايا التكنولوجيا في التعليم العالي لتخصصات المحاماة والقانون.